الشهيد الثاني

8

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( عند الصباح يحمد القوم السرى ) كان أملي وطيدا بالفوز فيما أقدمت عليه من مشروع في سبيل الهدف الأقصى للدراسات الدينية ( الفقه الاسلامي الشامل ) فأردت الخدمة بهذا الصدد لأزيل بعض مشاكل الدراسة والآن وقد حقق الله عز وجل تلك الأمنية باخراج الجزء الأول من هذا الكتاب الضخم إلى الأسواق فرأيت النجاح الباهر نصب عيني : انهالت الطلبة على اقتناءه بكل ولع واشتياق فله الشكر على ما أنعم والحمد على ما وفق بيد أن الأوضاع الراهنة ، وما اكتسبته الأيام من مشاكل إنجازات العمل وفق المراد أحرجتني بعض الشئ . فإن الطبعة بتلك الصورة المنقحة المزدانة بأشكال توضيحية ، وفي أسلوب شيق كلفتني فوق ما كنت أتصوره من حساب وأرقام مما جعلتني أئن تحت عبئه الثقيل ، ولا من مؤازر أو مساعد فرأيت نفسي بين أمرين : الترك حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ، أو الاقدام المجهد مهما كلف الأمر من صعوبات فاخترت الطريق الثاني واحتملت صعوباته في سبيل الدين ، والإشادة بشريعة ( سيد المرسلين ) ، وإحياء آثار ( أئمة الهدى المعصومين ) صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين فاتبعت بعون الله عز وجل ( الجزء السابع ) ( بالجزء الثامن ) يعزم قوي ، ونفس آمنة وكل اعتمادي على الله سبحانه وتعالى توسلي إلى صاحب الشريعة الغراء وأهل بيته الأطهار عليهم صلوات الملك العلام ولا سيما ونحن في جوار سيدنا الكريم مولى الكونين ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام فبك يا مولاي استشفع إلى ربي ليسهل لنا العقبات ويؤمن علينا التبعات إنه ولي ذلك والقادر عليه . السيد محمد كلانتر